الشيخ باقر شريف القرشي

224

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )

1 - بكاؤه من خشية اللّه تعالى كان الإمام عليه السّلام من أكثر المتّقين والعابدين خشية من اللّه تعالى ، وقد حدّث الرواة عن خوفه وخشيته من اللّه تعالى أنّه كان يبكي من خشيته تعالى حتّى تخضلّ كريمته من دموع عينيه « 1 » . 2 - كثرة سجوده للّه تعالى روى الشيباني ، قال : كانت لأبي الحسن موسى في بضع عشر سنة سجدة في كلّ يوم بعد ابيضاض الشمس إلى وقت الزوال « 2 » ، ولكثرة سجوده كانت له ثفنات في مواضع سجوده كثفنات البعير ، وكان له غلام يقصّها من جبينه وعرنين أنفه ، وفي ذلك قال بعض الشعراء : طالت لطول سجود منه ثفنته * فقرّحت جبهة منه وعرنينا رأى فراغته في السّجن منيته * ونعمة شكر الباري بها حينا « 3 » ودخل الجامع النبوي في أوّل الليل ، فسجد سجدة واحدة وهو يقول بخضوع وخشوع : « عظم الذّنب عندي ، فليحسن العفو عندك ، يا أهل التّقوى ويا أهل المغفرة » . وجعل يردّد هذه الكلمات بإنابة وخشوع حتّى أصبح الصبح « 4 » . وحينما أودعه الطاغية هارون في سجن الربيع كان يطلّ من أعلى القصر فيرى ثوبا مطروحا في مكان خاصّ من البيت لم يتغيّر عن موضعه ، فتعجّب من ذلك وقال

--> ( 1 ) كشف الغمّة : 2 / 247 . ( 2 ) بحار الأنوار : 11 / 298 . ( 3 ) الأنوار البهيّة : 93 . ( 4 ) وفيات الأعيان : 4 / 293 . كنز اللغة : 766 .